عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم Jan-Thu-2012
عضو مهم جدا
ابومتعب غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 1784
 تاريخ التسجيل : Jan 2012
 فترة الأقامة : 4497 يوم
 أخر زيارة : Oct-Wed-2018 (07:50 AM)
 المشاركات : 281 [ + ]
 التقييم : 1000
 معدل التقييم : ابومتعب has much to be proud ofابومتعب has much to be proud ofابومتعب has much to be proud ofابومتعب has much to be proud ofابومتعب has much to be proud ofابومتعب has much to be proud ofابومتعب has much to be proud ofابومتعب has much to be proud of
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي الملك عبدالله يكافئ سالم محسن الزغيبي الحربي



بسم الله الرحمن الرحيم

الملك عبد الله يكافئ سالم محسن الزغيبي الحربي


الأمـيـر عبدالله يـأمـر بمكافأته وبتكريمه
بعد أن وجد (50) ألف ريال قبل: (43) سنة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ

الجندي سالم بن محسن الزغيبي الحربي
مثال الجندي الأمين في الحرس الـوطني

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
في (18/1/1390هـ) عثر الجندي بالحرس الوطني سالم محسن الزغيبي على مبلغ (50) ألف بأحد شوارع الرياض، وسلمها للجهات المختصة ، فلما علم الأمير عبدالله بن عبد العزيز رئيس الحرس الوطني في ذلك الوقت، أبدى سروره وإعجابه بأمانة الجندي، وأصدر البيان التالي الذي وجهه إلى كل الوحدات العسكرية في الحرس الوطني:
"يسرني ويشرفني ككل مواطن أمين، أن يرى موقفاً مشرفاً يقفه مواطن ممن عبدالله وقويت لديه روح الإيمان، فأعطى أعظم مثل في الأمانة، هذا الشخص هو الجندي السائق: (سالم بن محسن الزغيبي الحربي) عمره (22) سنة، وجد مبلغ (50) ألف ريال في (18/1/1390 هـ) أخذها بيده الأمينة وسار بها، لا يراه أحد ولا يعلم إلا الله سبحانه وتعالى بما وجده، وهو كما نرى مبلغ كبير يغري، ولكن خلق الرجل ودينه صمد أمام مغريات المال بالرغم من صغر سنه، فقد عظمت لديه الأمانة، وأبى خلقه إلا أن يسلم هذا المبلغ إلى السلطات، من غير أن يتردد وينتظر جزاء ذالك. ولأن المذكور شاب يعمل في الحرس الوطني، فإن في عمله هذا سرورًا لنا جميعاً واعتزازًا، وأرجو مخلصًا أن يكون قدوة للجميع، وتقديرًا لذلك، فإن الرجل أخذ مكافأة مالية قدرها عشرة الأف ريال، وقررنا ترقيته، أملاً أن يكون مفهومًا ومعلومًا لديكم وإبلاغه لكل جنودكم، والله الموفق".
الأمانة
وكان رجل الأعمال محمد بن صالح بن سلطان يرحمه الله قد فقد ظرفًا في (15/1/1390 هـ) به مبلغ خمسون ألف ريال أثناء مراجعته لرئاسة القضاة بالرياض،
لكنه نسي أين فقده، لذا اتجه مباشرة إلى صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبد العزيز وكيل إمارة الرياض مبلغًا إياه عن هذا الأمر حتى إذا ما وجده أحد فإنه يكون معلومًا لدى أجهزة الشرطة ذلك.
ولما لم يتقدم أحد اتخذت إمارة الرياض إجراء بإبلاغ الإذاعة والتلفزيون بذلك.
في نفس الوقت كان جندي الحرس الوطني سالم بن محسن بن محمد الزغيبي الحربي يقود سيارته متجهًا من حي الشميسي في الرياض إلى حي الناصرية، وعندما وصل بالقرب من رئاسة القضاء لاحظ وجود ظرف مملوء وملقى على الأرض، أثار في نفسه الريبة، أوقف سيارته وفتح الظرف فوجد أنه مبلغ كبير من المال لم يحصه، وقرر الاحتفاظ به؛ لأنه متأكد أن صاحبه سيعلن عنه، وظل قريبًا ذلك اليوم من الإذاعة والتلفزيون، لكن الإعلان تأخر، في مساء اليوم التالي عندما ظهر الإعلان الذي حدد المبلغ، سارع إلى عدّه فوجده مطابقاً، وفي المكان الذي وجده، وفيه أوصاف الظرف.
في الإمارة:
وفي اليوم التالي راجع المواطن إمارة الرياض طالبًا مقابلة سمو الأمير سطام بن عبد العزيز مبلغًا سموه أنه وجد المظروف والمبلغ فيه كاملاً. على الفور استدعى الأمير سطام التاجر محمد بن سلطان حيث سلمه المبلغ المفقود بحضور المواطن، وبادر إلى شكره، وسلمه مكافأة قدرها عشرة آلاف ريال، كما وجه له الأمير سطام شكره الكبير على نفسه التي جعلته يترفع عن المادة وبريقها، وهو في أشد الحاجة لها مضحياً بحاجته...
"فحق علينا أن نفخر بهذا الرجل الذي عظم الأمانة ورعاها حق رعايتها، وهذا التصرف ليس غريبًا على من تربى على هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - حينما أدرك أن معنى الأمانة عظيم، وأداها كما يجب، إنما هذا التصرف يصدر من قلب صادق مع الله، ومن نفس قوية الإيمان, ومن يد كريمة لم تتجرع ذلّ البخل ولا دناءته، ومن عين لا يبهرها بريق الخيانة الزائف, وأمن من النفس اللوامة لا تجعله يتطاول على حق غيره ظلمًا أو بهتانًا أو سرقةً أو غلولاً, وإلا فأين الأمانة :-
لا ترجع الأنفس عن غيها ما لم يكن منها لها زاجر
ووقف بكل حزم أمام نفسه التي تنتشله من سمو الأمانة إلى مهاوي الخيانة تقول :- قفي أيتها النفس, فالله بصير بحالي, سميع لكلامي, لا بركة لي في غير حقي, ولا حق لي في مال غيري، وسيسألني الله عن الصغيرة والكبيرة, فيا لقوة المحاسبة, ونجاح النتيجة, نفس مؤمنة أمينة, ومجتمع نزيه نظيف, ورب راض غير غضبان, اللهم احشرنا في زمرة الأمناء, وأعنا على أداء الأمانة.
قال الله تعالى: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58]، وقال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ}[المؤمنون: 8].
جاء رجل إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- يسأل عن الساعة، قال -صلى الله عليه وسلم-: ((إذا ضيعت الأمانة فانتظرُ الساعة, قال وكيف إضاعتها ؟ قال: إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة))[رواه البخاري]. وهذا معنى عظيم يرشد إليه النبي -صلى الله عليه وسلم- بأن كل شيء لا بد أن يوضع في مكانه المناسب، فلا يسند العمل ولا المنصب إلا لصاحبه الجدير به، والأحق به من غيره، دون محاباة لأحد، وإلا فقد ضاعت الأمانة، واقتربت الساعة. وضياع الأمانة دليل على ضياع الإيمان ونقص الدين، قال -صلى الله عليه وسلم-: " لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له ".
فالأمانة من الأخلاق الفاضلة، وهي أصل من أصول الديانات، وعملة نادرة في هذه الأزمنة، وهي ضرورة للمجتمع الإنساني، لا فرق فيها بين حاكم ومحكوم، وصانع وتاجر، وعامل وزارع، ولا بين غني وفقير، ولا كبير وصغير، ولا معلم وتلميذ، فهي شرف للجميع، ورأس مال الإنسان، وسر نجاحه، ومفتاح كل تقدم، وسبب لكل سعادة، وليست الأمانة محصورة في مكانها الضيق الذي يعتقد كثير من الناس، فالأمانة ليست مقصورة على أداء الودائع التي تؤمن عند الناس، بل هي أشمل من ذلك بكثير، فالصلاة والصيام والزكاة والحج وغيرها من شعائر الدين أمانة.
أمر الأمانة عظيم، وخطرها كبير، فلقد استهان كثير من الناس اليوم بأمر الأمانة حتى أضحوا لا يلقون لها بالاً، ولا يقيمون لها وزناً، وذلك ناتج عن سوء فهم لمعنى الأمانة، وما يترتب على تضييعها والتفريط فيها من العذاب والعقاب.
ومن أسباب التفريط في الأمانة عدم تذكر ما سيحدث لمن فرط في الأمانة من العذاب والنكال في قبره من سؤال الملائكة له عما فرط فيه من الأمانة، ألا وإن من أسباب التفريط في الأمانة ضعف الوازع الديني لدي كثير من الناس، فلو كان هناك وازع من الدين يردع صاحبه ويزجره كلما همَّ بالتفريط فيما أوكل إليه من أمانة لعاشت الأمة في خير عظيم، وأمن وارف، ومن أسباب التفريط في الأمانة دافع الانتقام سواء من رئيس أو صاحب عمل، ولا شك أن هذا الأمر لن يضر أولاً وآخراً إلا من فرط في الأمانة لعظم قدرها وكبير خطرها، فمهما حصل من سوء تفاهم بين الرئيس والمرءوس، والعامل وصاحب العمل، والزوجة وزوجها، فليس معنى ذلك أن يفرط هذا أو ذاك فيما أنيط به من أمانة ومسؤولية، فليحذر المسلم من عاقبة ذلك فالعاقبة وخيمة والخاتمة سيئة والعياذ بالله. فكم نسمع بوقتنا الحاضر من اختلاس ورشاوى وتفريط بالأمانة، فتلك الأعمال من خيانة المسلمين، وهي من صفات اليهود والنصارى الحاقدين، وليست -والله- من الإسلام في شيء، فالإسلام دين النزاهة والأمانة، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ}[الأنفال: 27]، فأمانة المسئول أمانة عظيمة، لاختيار الأصلح لكل عمل، دون مراعاة لأحد، ولا محاباة لفرد من الأفراد، ودون تقدير لشعور قريب أو صديق، فلن يجادل عن المفرط أحد يوم القيامة، بل سيقاسي ألوان العذاب بسبب تفريطه في الأمانة وتضييعه لها، وسيكون جلساؤه خصماؤه، وشهداء عليه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "وَيْلٌ لِلْأُمَرَاءِ، وَيْلٌ لِلْعُرَفَاءِ، وَيْلٌ لِلْأُمَنَاءِ، لَيَتَمَنَّيَنَّ أَقْوَامٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ ذَوَائِبَهُمْ كَانَتْ مُعَلَّقَةً بِالثُّرَيَّا، يَتَذَبْذَبُونَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَلَمْ يَكُونُوا عَمِلُوا عَلَى شَيْءٍ" [أخرجه أحمد بسند حسن] الحمد لله ناصر المستضعفين وقاهر الظالمين. اللهم احشرنا في زمرة الأمناء، وأعنا على أداء الأمانة.
كتبه / فلاح بن متعب العوفي الحربي
abomoteab@hotmail.com




رد مع اقتباس